الشيخ الصدوق

359

معاني الأخبار

( باب ) * ( معنى الشفر وفيض النفس ) * 1 - حدثنا أبو العباس محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني - رضي الله عنه - بالري في رجب سنة تسع وأربعين وثلاثمائة ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري ، قال : حدثنا محمد بن يونس ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله أبو صالح الطويل التمار البصري جليس سليمان بن حرب ، قال : حدثنا إسماعيل بن قيس ، عن مخرمة بن بكير ، عن أبي حازم ، عن خارجة بن زيد بن ثابت ، عن أبيه قال : لما كان يوم أحد بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله في طلب سعد بن الربيع وقال لي : إذا رأيته فأقرئه مني السلام وقل له : كيف تجدك ؟ قال : فجعلت أطلبه بين القتلى حتى وجدته بين ضربة بسيف وطعنة برمح ورمية بسهم فقلت له : إن رسول الله صلى الله عليه وآله يقرء عليك السلام وهو يقول : كيف تجدك ؟ فقال : سلم على رسول الله عليه وآله وقل لقومي الأنصار : لا عذر لكم عند الله إن وصل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وفيكم شفر يطرف . وفاضت نفسه . قال مصنف هذا الكتاب - رحمه الله - : سمعت أبا العباس يقول : قال أبو بكر محمد ابن القاسم الأنباري : قوله : " وفيكم شفر يطرف " الشفر واحد أشفار العين وهي حروف الأجفان التي تلتقي عند التغميض ، والأجفان أغطية العينين من فوق ومن تحت ، والهدب الشعر النابت في الأشفار ، وشفر العين مضموم الشين . ويقال : " ما في الدار شفر " بفتح الشين يراد به أحد ، قال الشاعر : فوالله ما تنفك منا عداوة * ولا منهم ما دام من نسلنا شفر وقوله : " فاضت نفسه " معناه : مات . قال أبو العباس : قال أبو بكر ابن الأنباري . حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، قال : حدثنا نصر بن علي قال : أخبرنا الأصمعي ، عن ابن عمرو بن العلاء ، قال : يقال " فاظ الرجل " إذا مات ولا يقال : " فاظت نفسه " ولا " فاضت نفسه " . وحدثنا أبو العباس ، قال : حدثنا ابن الأنباري ، قال : حدثنا عبد الله بن خلف ، قال : حدثنا صالح بن محمد بن دراج ، قال : سمعت أبا عمرو الشيباني يقول : يقال :